ابن حمدون

423

التذكرة الحمدونية

« 1077 » - كان مسلمة بن عبد الملك فارس بني أمية وشجاعهم ، قال له أخوه هشام : يا أبا سعيد هل دخلك ذعر قطَّ بحرب شهدتها أو لعدو ؟ قال : ما سلمت في ذلك من ذعر ينبّه على حيلة ، ولم يفتني فيها ذعر سلبني [ 1 ] رأيي ، قال هشام : هذه البسالة . « 1078 » - لم يكن في بني العبّاس أشجع من المعتصم ، ولا أشدّ قلبا وأيدا ، ولا أحسن تيقظا في الحرب ، وكان من شدته يسمي ما بين إصبعيه السبابة والوسطى « المقطرة » ، واعتمد بها مرة على ساعد إنسان فدقّه ، وكتب إليه ملك الروم يتهدّده ، فأمر بكتب جوابه فلما قرىء عليه لم يرضه وقال للكاتب : اكتب ، بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، أما بعد فقد قرأت كتابك والجواب ما ترى لا ما تسمع * ( وسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ ) * ( الرعد : 42 ) . « 1079 » - وقال ابن أبي دواد : كان المعتصم يقول لي : يا أبا عبد اللَّه عضّ ساعدي بأكثر قوتك ، فأقول : واللَّه يا أمير المؤمنين ما تطيب نفسي بذلك ، فيقول : إنه لا يضرّني ، فأروم ذلك ، فإذا هو لا تعمل فيه الأسنّة فكيف الأسنان ؟ « 1080 » - ويقال إنه طعنه بعض الخوارج وعليه جوشن ، فأقام المعتصم ظهره فقصف الرمح بنصفين .

--> « 1077 » عيون الأخبار 1 : 174 والعقد 1 : 104 وشرح النهج 18 : 88 ونثر الدر 3 : 72 . « 1078 » في ردّ المعتصم على ملك الروم انظر تاريخ الخلفاء للسيوطي : 365 . « 1079 » تاريخ الخلفاء للسيوطي : 361 والمستطرف 1 : 224 . « 1080 » المستطرف 1 : 224 .